بحلول نهاية العام 2007، كانت سلطات الولايات المتحدة لا تزال تحتجز 270 شخصاً في خليج غوانتانامو، بكوبا. وفي وقت سابق من السنة، أي في يوليو/تموز، جدَّد الرئيس بوش التفويض الممنوح لبرنامج وكالة الاستخبارات المركزية (السي آي أيه) للاعتقال والاستجواب السري.
وفي سياق ما يُسمى "الحرب على الإرهاب"، تلجأ دول إلى ممارسات حظرها القانون الدولي منذ أمد بعيد، وتسعى إلى تبرير هذه الممارسات بدعوى الأمن القومي.
ومنذ 11 سبتمبر/أيلول 2001، راحت الولايات المتحدة وأوروبا تشكك علانية فيما إذا كان من الضروري أن تكتسب الاعتبارات المتعلقة بحقوق الإنسان أولوية على الاعتبارات المتعلقة بحماية مواطني هذه الدول من الهجمات.
وكان من شأن ذلك أن أدى إلى محاولات لتبرير التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة، وإلى إضعاف الإجراءات القانونية الواجبة، من خلال احتجاز آلاف المشتبه فيهم إلى أجل غير مسمى دون تهمة أو محاكمة.
وبحلول نهاية العام 2007، كان 600 شخص لا يزالون محتجزين بلا تهمة أو محاكمة أو مراجعة قضائية لقانونية اعتقالهم في قاعدة باغرام الجوية التابعة للولايات المتحدة في أفغانستان، بينما وصل عدد المعتقلين لدى القوة المتعددة الجنسيات في العراق إلى 25,000 شخص.
وثمة مخاوف من أن يكون مئات آخرون قد اعتُقلوا دون وجه حق ونُقلوا، سراً في العادة، إلى بلدان تعرضوا فيها لمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان.




