لا مكان لعقوبة الإعدام في نظام العدالة الجنائية الحديث، فهي انتهاك للحق في الحياة؛ وللحق في عدم التعرض للتعذيب أو لأية عقوبة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة. وعلى الرغم من هذا، فقد بات من المعروف أن 1,252 قد أعدموا على يد الدولة في 24 بلداً في 2007. أما العدد الحقيقي فكان أكبر بالتأكيد.
وتتحمل الصين وإيران والمملكة العربية السعودية وباكستان والولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية 88 بالمائة من إجمالي أحكام الإعدام التي عُرف أنها قد نُفذت في 2007. ويقدر عدد من أُعدموا في الصين بنحو 470 شخصاً، بينما حكم بالإعدام على 1,860 غيرهم. وهذه بألتأكيد أرقام تقلل من الحجم الحقيقي للمشكلة. وما زالت المحاكمات التي تصدر عنها أحكام الإعدام تتم خلف أبواب مغلقة، حيث تُنتزع "الاعترافات" في كثير من الأحيان عبر التعذيب وحرمان الموقوفين من حق الاستشارة القانونية.
ولا تُعد عقوبة الإعدام وسيلة فعالة للردع، كما إنها عقوبة لا يمكن الرجوع فيها، وقد يؤدي تطبيقها إلى إعدام أشخاص أبرياء. ففي الولايات المتحدة الأمريكية، شهدت الأعوام منذ عام 1975 تبرئة ما يزيد عن 120 شخصاً وإطلاق سراحهم بعد أن حُكم عليهم بالإعدام وسُجنوا في انتظار تنفيذ العقوبة.
وتُستخدم عقوبة الإعدام أيضاً بشكل غير متناسب ضد الفقراء وأبناء الأقليات وكأداة للقمع السياسي.
في المملكة العربية السعودية، أُعدم خلال 2007 ما لا يقل عن 158 شخصاً، بمن فيهم ثلاث نساء وطفل مذنب واحد على الأقل. حيث أُعدم ضحيان راكان السبيعي عقاباً له على جريمة قتل زُعم أنه ارتكبها بينما كان عمره 15 عاماً.
وقد تحقق تقدم كبير على صعيد إلغاء عقوبة الإعدام في غضون العقود القليلة الماضية. فبحلول أوائل 2008، كانت 137 دولة، أي نحو ثلثي دول العالم، قد ألغت عقوبة الإعدام.
ومع ذلك، فما زالت هناك حكومات كثيرة تعتقد أنه يمكن حل المشاكل الاجتماعية أو السياسية عن طريق إعدام السجناء. ولا تزال 60 دولة، من بينها الولايات المتحدة والهند والصين، تطبق عقوبة الإعدام.




